النووي

317

المجموع

اليمين لأنها ثبتت بالنص والاجماع فلم تفقر إلى الحاكم كمدة العدة ، فإن آلى منها وهناك عذب يمنع من الوطئ نظرت ، فإن كان لمعنى في الزوجة بأن كانت صغيرة أو مريضة أو ناشزة أو مجنونة أو محرمة أو صائمة عن فرض أو معتكفة عن فرض لم تحسب المدة . وإن طرأ شئ من هذه الاعذار في أثناء المدة انقطعت المدة لان المدة إنما نظرت لامتناع الزوج من الوطئ ، وليس في هذه الأحوال من جهته امتناع ، فان زالت هذه الاعذار استؤنفت المدة لان من شأن هذه المدة أن تكون متوالية ، فإذا انقطعت استؤنفت كصوم الشهرين المتتابعين ، فإن كان ت حائضا حسبت المدة ، فان طرأ الحيض في أثنائها لم تنقطع لان الحيض عذر معتاد لا ينفك منه . فلو قلنا إنه يمنع الاحتساب اتصل الضرر وسقط حكم الايلاء ، ولهذا لا يقطع التتابع في صوم الشهرين المتتابعين . وإن كانت نفساء ففيه وجهان ( أحدهما ) أنه يحتسب المدة لأنه كالحيض في الأحكام فكذلك في الايلاء ( والثاني ) لا يحتسب . وإذا طرأ قطع لأنه عذر نادر فهو كسائر الاعذار . وإن كان العذر لمعنى في الزوج بأن كان مريضا أو مجنونا أو غائبا أو محبوبا أو محرما أو صائما عن فرض ، أو معتكفا عن فرض ، حسبت المدة ، فان طرأ شئ من هذه الاعذار في أثناء المدة لم تنقطع ، لان الامتناع من جهته ، والزوجية باقية فحسبت المدة عليه ، وإن آلى في حال الردة أو في عدة الرجعية لم تحتسب المدة ، وان طرأت الردة أو الطلاق الرجعي في أثناء المدة انقطعت ، لان النكاح قد تشعث بالطلاق والردة ، فلم يكن للامتناع حكم ، وان أسلم بعد الردة أو راجع بعد الطلاق وبقيت مدة التربص استؤنفت المدة لما ذكرناه . ( الشرح ) قوله : لم يطالب بشئ قبل أربعة أشهر الخ . هذا هو قول جمهور الفقهاء أن الزوج لا يطالب بالفئ قبل أربعة أشهر . وقال ابن مسعود وزيد بن ثابت وابن أبي ليلى والثوري وأبو حنيفة : انه يطالب بالفئ فيها لقراءة ابن مسعود ( فان فاءوا فيهن ) قالوا : وإذا جاز الفئ جاز الطلب ، إذ هو تابع ،